مشاركة مميزة

بدء الخليقة وقدرة الله سبحانه وتعالى

    ﷽ [ الْقَوْلُ فِي ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ، وَمَا كَانَ أَوَّلَهُ ] صَحَّ فِي الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ _ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ...

بدء الخليقة وقدرة الله سبحانه وتعالى



  

[ الْقَوْلُ فِي ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ، وَمَا كَانَ أَوَّلَهُ ]
صَحَّ فِي الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ _ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : 
فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ، وَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ. فَجَرَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ» 
. وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
 وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى النُّورُ، وَالظُّلْمَةُ، فَجَعَلَ الظُّلْمَةَ لَيْلًا أَسْوَدَ، وَجَعَلَ النُّورَ نَهَارًا أَبْيَضَ مُضِيئًا. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِلْحَدِيثِ، وَابْنُ إِسْحَاقَ لَمْ يُسْنِدْ قَوْلَهُ إِلَى أَحَدٍ
كيف بدأ خلق الكون

 بين الله سبحانه وتعالى بداية خلقه للكون ثم بين كيفية فنائه واعادة خلقه :

  جاء ذلك بخمسِ آياتٍ في القُرآن الكريم؛ الثلاث الأولى تُشير إلى كيفية خلقهما ابتداءً، أما الآية الرابعة والخامسة فتتحدّث عن إفنائه بعد ذلك قبل الآخرة بيان ذلك فيما يلي:

  1.  قال الله سبحانه و تعالى : { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } وضح العلماء * ذكر من قال ذلك:
    حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قوله { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ }
    يقول: بقوة.
    حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله { بِأَيْدٍ } قال: بقوة. 
    وقوله ( وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) يقول: لذو سعة بخلقها وخلق ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه. ومنه قوله عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [البقرة: 236] يراد به القويّ.
    وقال ابن زيد في ذلك ما حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) قال: أوسعها جلّ جلاله.
  2. قوله تعالى: { أَوَلَم يَرَ الَّذينَ كَفَروا أَنَّ السَّماواتِ وَالأَرضَ كانَتا رَتقًا فَفَتَقناهُما وَجَعَلنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤمِنونَ }
    يقول تعالى ذكره: أو لم ينظر هؤلاء الذي كفروا بالله بأبصار قلوبهم، فيروا بها، ويعلموا أن السماوات والأرض كانتا رَتْقا: يقول: ليس فيهما ثقب، بل كانتا ملتصقتين، يقال منه: رتق فلان الفتق: إذا شدّه، فهو يرتقه رتقا ورتوقا، ومن ذلك قيل للمرأة التي فرجها ملتحم: رتقاء، ووحد الرتق، وهو من صفة السماء والأرض، وقد جاء بعد قوله 
    كانَتا } لأنه مصدر، مثل قول الزور والصوم والفطر.
    وقوله { فَفَتَقْناهُما } يقول: فصدعناهما وفرجناهما.
    ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله السماوات والأرض بالرتق وكيف كان الرتق، وبأيْ معنى فتق؟ فقال بعضهم: عنى بذلك أن السماوات والأرض كانتا ملتصقتين، ففصل الله بينهما بالهواء.
    * ذكر من قال ذلك:
    حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ كَانَتَا رَتْقًا } يقول: كانتا ملتصقتين.
    حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله { أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما}... الآية، يقول: كانتا ملتصقتين، فرفع السماء ووضع الأرض.
    حدثني الحسين بن عليّ الصدائي، قال: ثنا أبي، عن الفضيل بن مرزوق، عن عطية، في قوله ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ) قال: كانت السماء رتقا لا تمطر، والأرض رتقا لا تنبت، ففتق السماء بالمطر، وفتق الأرض بالنبات، وجعل من الماء كل شيء حيّ، أفلا يؤمنون؟
    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ) قال: كانت السماوات رتقا لا ينـزل منها مطر، وكانت الأرض رتقا لا يخرج منها نبات، ففتقهما الله، فأنـزل مطر السماء، وشقّ الأرض فأخرج نباتها، وقرأ ( فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ ).
    وقال آخرون: إنما قيل ( فَفَتَقْنَاهُما ) لأن الليل كان قبل النهار، ففتق النهار.
    * ذكر من قال ذلك:
    حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خلق الليل قبل النهار، ثم قال: كانتا رتقا ففتقناهما.
    قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا من المطر والنبات، ففتقنا السماء بالغيث والأرض بالنبات.
    وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في ذلك لدلالة قوله: ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) على ذلك، وأنه جلّ ثناؤه لم يعقب ذلك بوصف الماء بهذه الصفة إلا والذي تقدمه من ذكر أسبابه.
    فإن قال قائل: فإن كان ذلك كذلك، فكيف قيل: أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا، والغيث إنما ينـزل من السماء الدنيا؟ قيل: إن ذلك مختلف فيه، قد قال قوم: إنما ينـزل من السماء السابعة، وقال آخرون: من السماء الرابعة، ولو كان ذلك أيضا كما ذكرت من أنه ينـزل من السماء الدنيا، لم يكن في قوله ( أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ ) دليل على خلاف ما قلنا، لأنه لا يمتنع أن يقال السماوات، والمراد منها واحدة فتجمع، لأن كل قطعة منها سماء، كما يقال: ثوب أخلاق، وقميص أسمال.
  3. وقوله:ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ } يعني تعالى ذكره: ثم استوى إلى السماء, ثم ارتفع إلى السماء.
    وقد بيَّنا أقوال أهل العلم في ذلك فيما مضى قبل.
    وقوله: ( فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا ) يقول جلّ ثناؤه: فقال الله للسماء والأرض: جيئا بما خلقت فيكما, أما أنت يا سماء فأطلعي ما خلقت فيك من الشمس والقمر والنجوم, وأما أنت يا أرض فأخرجي ما خلقت فيك من الأشجار والثمار والنبات, وتشقَّقِي عن الأنهارقَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ } جئنا بما أحدثت فينا من خلقك, مستجيبين لأمرك لا نعصي أمرك.
    وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
    *ذكر من قال ذلك:
    حدثنا أبو هشام, قال: ثنا ابن يمان, قال: ثنا سفيان, عن ابن جريج, عن سليمان بن موسى, عن مجاهد, عن ابن عباس,ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ } قال: قال الله للسموات: أطلعي شمسي وقمري, وأطلعي نجومي, وقال للأرض: شققي أنهارك وأخرجي ثمارك, فقالتا: أعطينا طائعين.
    حدثني يعقوب بن إبراهيم, قال: ثنا ابن علية, عن ابن جريج, عن سليمان الأحول, عن طاوس, عن ابن عباس, في قوله { اِئْتِيَا } : أعطيا. وفي قوله: { قَالَتَا أَتَيْنَا } قالتا: أعطينا.
    وقيل: أتينا طائعين, ولم يقل طائعتين, والسماء والأرض مؤنثتان, لأن النون والألف اللتين هما كناية أسمائهما في قوله { أَتَيْنَا } نظيره كناية أسماء المخبرين من الرجال عن أنفسهم, فأجرى قوله ( طَائِعِينَ ) على ما جرى به الخبر عن الرجال كذلك. وقد كان بعض أهل العربية يقول: ذهب به إلى السموات والأرض ومن فيهنّ.
    وقال آخرون منهم: قيل ذلك كذلك لأنهما لما تكلمتا أشبهتا الذكور من بني آدم.
  4.  { يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ }
     تشير الآية إلى عودة الكون بكلِّ ما فيه إلى جُرمٍ مُشابهٍ للجرم الأوَّل الذي ابتدأ به؛ وهي الرَّتق الثَّاني، أو طيُّ السَّماء، أو الانسحاق الشَّديد للكون، ثُمَّ عمليَّة الفتق الثَّاني، ثُمَّ تحوُّلِه إلى دُخان.
  5.  { يَومَ تُبَدَّلُ الأَرضُ غَيرَ الأَرضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزوا لِلَّـهِ الواحِدِ القَهّارِ }
    تُبيِّن الآية إعادة خلق أرضٍ غير هذه الأرض، وسماواتٍ غير هذه السماوات، وذلك في بداية اليوم الآخر.

     _بداية الخليقة 

أثبت القُرآن الكريم أنَّ الكون بدأ بمرحلة الفتق والرَّتق

 وهذا ما أكَّدته النَّظريات الفلكيَّة المُعاصرة
 لِقولهِ تعالى: { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السموات وَالْأَرْضَ كَانَتَا رتقًا فَفَتَقْنَاهُمَا }

وفي الآية دلالةٌ واضحةٌ على أنَّ الكون له بدايةٌ؛ وهي الرَّتق، ثُمَّ فُتِقَ إلى دُخانٍ، وخرج منها السَّماوات والأرض وجميع أجرام السَّماء وما ينتشرُ فيها.
وبيَّن الله تعالى أنَّه خلق السَّماوات والأرض في ستة أيامٍ، كما في قوله تعالى:
 { فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ }

 وقال مُجاهدٌ: إنَّ اليوم منها كألف سنةٍ من أيامنا التي نعدُّها، وجاء عن عبد الله بن سلام أنَّ خلق الأرض كان في يومي الأحد والاثنين، وقدَّر فيها أقواتها في يومي الثُّلاثاء والأربعاء، وخلق السَّماوات في يومي الخميس والجُمعة، وفي آخر ساعةٍ من الجُمعة خلق آدم عليه السلام.
أمّا في السّنة النبويّة فقد قال النبيِّ عليه الصلاةُ والسلام: { خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التُّرْبَةَ يَومَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الجِبَالَ يَومَ الأحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَومَ الاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ المَكْرُوهَ يَومَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَومَ الأرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَومَ الخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ عليه السَّلَامُ بَعْدَ العَصْرِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ، في آخِرِ الخَلْقِ، في آخِرِ سَاعَةٍ مِن سَاعَاتِ الجُمُعَةِ، فِيما بيْنَ العَصْرِ إلى اللَّيْلِ }
_هذا التَّرتيب الذي وقع عليه بدء الخلق
 فخَلق الله السَّماوت وقدَّر فيها أقواتها في يومين، وخلق الأرض في يومين، وقدّر أقواتها في يومين آخرين، فيكون مجموع ذلك كلّه ستَّةُ أيامٍ، قال تعالى: { إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّـهُ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ في سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ استَوى عَلَى العَرشِ}.

خلق الإنسان

بيَّن الله تعالى الكيفيَّة التي خلق بها آدم عليه السلام وذُريَّته ، وهذه المراحل جاءت كما يأتي:
 مراحل خلق آدم عليه السلام: بدأ خلق آدم عليه السلام من تُراب ، فخلقه الله تعالى بيده ، ثُمّ مُزج التُراب بالماء ، وتُسمّى هذه بالمرحلةُ الطينيّة ، ثُمّ أصبح الطين فخاراً ، وهي المرحلة الفخاريّة ، ثُمّ نُفخ فيه الروح ، وقد جاء على كلّ مرحلة أدلة من القرآن الكريم.

 مراحل خلق الإنسان:

  1.  يبدأ تكوّن الجنين الإنسان من النُّطفة؛ وهي الماء الصافي الذي يخرُج من الرَّجل، ويُسمّى بالمني أو بالماء الدافق ؛ لتدفُّقهِ واندفاعه
  2.  ثُمَّ العَلَقَة؛ وهي الدَّم المُتجمِّد، وسُمِّي بالعَلَقَة؛ لتعلُّقهِ بجدار الرَّحم
  3.  ثُمَّ المُضغة ؛ وهي قطعة الَّلحم التي لم تنضج
  4.  ثُمَّ العِظام ،
  5.  ثُمَّ الَّلحم الذي يكسو العِظام
  6.  ثمَّ تَكَوّنه على صورته

      _ووردت هذه المراحل في 

       قولهِ تعالى:
 { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ* ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ }
        وعند اختلاط ماء الرَّجل بماء المرأة فإنّ ذلك يُسمَّى بالأمشاج
           لِقولهِ تعالى: { إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا }.

المراجع

  1. ↑ عمرو شريف (2011)، كيف بدأ الخلق (الطبعة الأولى)، القاهرة: مكتبة الشروق الدولية، صفحة 54-55. بتصرّف.
  2. ↑ سورة الذاريات، آية: 47. 
  3. ^ أ ب سورة الأنبياء، آية: 30. 
  4. ↑ سورة الأنبياء، آية: 30. 
  5. ↑ سورة يس، آية: 37. 
  6. ↑ مناهج جامعة المدينة العالمية، الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، ماليزيا: جامعة المدينة العالمية، صفحة 113-114، جزء 1. بتصرّف. 
  7. ↑ سورة فصلت، آية: 11. 
  8. ↑ سورة الأنبياء، آية: 104. 
  9. ↑ سورة إبراهيم، آية: 48. 
  10. ↑ مناهج جامعة المدينة العالمية، الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، ماليزيا: جامعة المدينة العالمية، صفحة 116، جزء 1. بتصرّف.
  11.  ↑ سورة فصلت، آية: 12. 
  12. ^ أ ب محمد القرطبي (1964)، الجامع لأحكام القرآن = تفسير القرطبي (الطبعة الثانية)، القاهرة: دار الكتب المصرية، صفحة 345، جزء 15. بتصرّف.
  13.  ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2789، صحيح.
  14.  ↑ إبراهيم البقاعي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، القاهرة: دار الكتاب الإسلامي، صفحة 261-262، جزء 1. بتصرّف. 
  15. ↑ سورة الأعراف، آية: 54. 
  16. ↑ "خلق السموات والأرض في ستة أو ثمانية أيام ؟"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 4-4-2021. بتصرّف. 
  17. ^ أ ب صالح المغامسي، معالم بيانية في آيات قرآنية، صفحة 2، جزء 6. بتصرّف. 
  18. ↑ سورة المؤمنون، آية: 12-14.
  19.  ↑ سورة الإنسان، آية: 2.

المجموعة الشمسية

 تعريف المجموعة الشمسية وبعض الأدلة الإسلامية على وجودها

النظام الشمسي أو المجموعة الشمسية { Solar System } هو نظام نجميّ يضم جميع أشكال الحياة ، ويتألّف من الشمس وغلافها الشمسي المُتشكّل من فقاعة مغناطيسية ضخمة تضم معظم أجرام النظام الشمسي المعروفة ، بما في ذلك الرياح الشمسية والمجال المغناطيسي الشمسي بأكمله. وترتبط الشمس جاذبياً بجميع الأجرام السماوية الموجودة داخل النظام وأولها الكواكب الثمانية بجميع أقمارها، والكواكب القزمة الثلاث المكتشفة إلى الآن بما في ذلك بلوتو، بالإضافة إلى أقمارها الأربع المعروفة، ومليارات الأجرام الصغيرة الأخرى المُصنّفة على أنّها كويكبات أو مذنبات أو نيازك. ومن الجدير بالذكر أنّ مصطلح المجموعة الشمسية { Solar System } هو مُسمّى يصف أيّ نظام نجمي ، ولكن بات من المعروف والمُسلّم به أنّ المجموعة الشمسية يُقصد بها المجموعة التي تُشكّل الشمس مركزها.

ادلة اسلامية على وجود الكواكب

هناك مجموعة من الآيات التي تتحدّث عن الكواكب، منها ما يأتي:
                   
 “بِسْم اللَّه الرَّحْمن الرَّحِيم”

  • قال تعالى : {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ }. 
  • قال تعالى : { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }.
  • قال تعالى : { فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ* الْجَوَارِ الْكُنَّسِ }.  

ادلة اسلامية عن الشمس والقمر 
                  
 “بِسْم اللَّه الرَّحْمن الرَّحِيم”
  • قال تعالى : { هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }.
  • قال تعالى : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فأنى يُؤْفَكُونَ }.
  •  قال تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ }.
  •  قال تعالى : { إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ* وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ }.
  •  قال تعالى : { وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ* وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ* لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ }.
  • قال تعالى : { اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ* وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر }.
  • قال تعالى : { وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ }.

   حجم المجموعة الشمسية
  1. نظامنا الشمسي يمتد الى ابعد من مدارات الكواكب الثماني , فهو يضم حزام كايبر الذي يقع خلف مدار نبتون حيث هناك تقع حلقة تضم العديد من الاجرام الجليدية ذات حجم اصغر من الكوكب القزم تسمى حزام كايبر
  2. بعد حزام كايبر تقع سحابة على شكل قشرة كروية عملاقة تحيط بالنظام الشمسي والى الان لم يتمكن العلماء برصد اهذه السحابة. 
  3.  لكنهم تنبئوا بوجودها بنائا على مجموعة منم النماذج الرياضية ورصد العديد من المذنبات التي يعتقد بنشئتها هناك تسمى سحابة أورت { Oort cloud } .

نشأة الفقاعة المغناطيسية { الغلاف الشمسي }

نشأت الفقاعة المغناطيسية نتيجة الرياح الشمسية، وهي تتكوّن من تيار من الغاز المشحون كهربائياً الخارج من الشمس في جميع الاتجاهات، ويُسمّى الحد الذي يبدأ عنده تباطؤ سرعة الرياح الشمسية فجأةً بسبب الضغط الواقع عليها من قبل الغازات بين النجمية صدمة النهاية { Termination Shock }، وهي تقع على مسافة 80-100 وحدة فلكية.

تشكل المجموعة الشمسية 

  1. نشأة المجموعة الشمسية منذ 4.5 مليار سنة نتيجة انهيار سحابة كثيفة مُكوّنة من الغبار والغازات بين النجمية .
  2.  يُعتقد بأنّ سبب انهيار السحابة يعود إلى موجة صادمة ناتجة عن نجم متفجّر قريب يُدعى المستعر الأعظم {Supernova}
  3.  نتيجةً لهذا الانهيار تشكّل ما يُعرف باسم السديم الشمسي { Solar Nebula } وهو قرص دوّار التفافيّ.
  4. منذ البداية كانت الجاذبية في مركز السديم تجذب الأشياء إليها، ممّا أدّى في النهاية إلى خلق ضغط هائل في المركز أدّى إلى دمج ذرّات الهيدروجين معاً لينتج الهيليوم مُطلقاً بذلك كمية هائلة من الطاقة أدّت إلى تكوين الشمس.
  5. كانت المواد البعيدة الموجودة في السديم تتجمّع معاً مُشكّلةً كتل كبيرة تصطدم ببعضها البعض لتُشكّل بدورها أجساماً أكبر من الكتل الأصلية، وبعض هذه الكتل أصبح كبيراً بما يكفي مقارنةً بجاذبيته الخاصة ليُشكّل جسماً كرويّاً مستقلاً أصبح فيما بعد كواكب، وكواكب قزمة، وأقماراً كبيرة.
 أمّا الأجزاء الصغيرة والتي كان اتحادها معاً غير كافٍ لتشكيل كوكب، أصبحت جزءاً من حزام الكويكبات، وهناك أجزاء أصغر متبقيّة شكّلت فيما بعد الكويكبات، والمذنّبات، والنيازك، وأقمار صغيرة غير منتظمة.


موقع المجموعة الشمسية

تقع المجموعة الشمسية على بعد نحو 30 ألف سنة ضوئية من مركز مجرة درب التبانة، كما تبعد نحو 20 سنة ضوئية فوق مستوى المجرة،[٤] وتحديدًا في ذراع حلزوني خارجي لمجرة درب التبانة،[٥] وبالتالي فإن الأرض وكواكب المجموعة الأخرى لا تدور داخل مستوى مجرة درب التبانة، بل تميل نحو 64 درجة عن مستواها.[٤] 

أقسام المجموعة الشمسية

 يتكوّن النظام الشمسي من عدّة أقسام تبدأ من الشمس وتمتد إلى الخارج حسب الترتيب الآتي:

_ الكواكب الداخلية

تتألف الكواكب الداخلية من  أربعة كواكب { Inner planets }؛ هي عطارد، والزهرة، والأرض، والمريخ، وتتألّف هذه الكواكب في معظمها من الحديد والصخور، حيث إنّها تتشابه في التركيب والحجم؛ لذلك تُسمّى بالكواكب الأرضية.[٦] ويُذكر أنّ الأرض تمتلك قمراً طبيعياً واحداً يدور حولها، أمّا المريخ فله قمران طبيعيان هما فوبوس {Phobos} وديموس {Deimos }.


_ الكواكب الخارجية

تتألف الكواكب الخارجية من المشتري، وزحل، وأورانوس، ونبتون.

 _هي كواكب عملاقة ذات طبقات خارجية سميكة مؤلّفة من الغازات، وبين هذه الكواكب الأربع تقع عشرات الأقمار المختلفة في تركيبها، فمنها الجليدية ومنها الصخرية ومنها البركانية كما هو الحال مع أقمار المشتري.

_تتشابه هذه الكواكب في تركيبتها مع الشمس، حيث يُشكّل كلّ من غازيّ الهيدروجين والهيليوم معظم كتلة هذه الكواكب، فهي لا تمتلك أيّ أسطح صلبة أسفل هذه الطبقات الغازية؛ وذلك لأنّ الضغط الواقع على طبقاتها الداخلية من قِبل الطبقات الخارجية السميكة أدّى إلى تمييع مكوناتها الداخلية حتّى وإن كانت الكواكب ذات نوى صخرية في الأساس، وتُحيط بهذه الكواكب من الخارج حلقات دائرية مؤلّفة من الغبار والصخور والجليد، وربما أشهر هذه الحلقات تلك التي تُحيط بكوكب زحل.


_ حزام الكويكبات { asteroid belt }

_هو قرص نجمي دوار يقع في منطقة تقع بين كوكبي المريخ والمشتري، وتدور في هذه المنطقة كمية هائلة من الكويكبات الصغيرة التي تتكون في الأساس من الصخور وبعض المعادن. وقد وصِفَ حزام الكويكبات بـ حزام الكويكبات الرئيسي وذلك لتمييزه عن مجموعة الكويكبات الأخرى التي توجد في المجموعة الشمسية وهي الأجرام القريبة من الأرض ومجموعة طروادة.

 _يقع حزام الكويكبات{ asteroid belt } بين كوكبي المريخ والمشتري، ويُقدّر العلماء وجود أكثر من 750,000 كويكب بأقطار أكبر من كيلومتر واحد، بالإضافة إلى ملايين الكويكبات الصغيرة الأخرى.

_ كما يضم هذا الحزام كوكباً قزماً يُدعى سيريس يبلغ قطره 950 كم، وتدور جميع هذه الكويكبات في مدارات تجعلها أقرب للشمس عند نقطة ما، ممّا يؤدّي إلى العديد من التصادمات بينها وبين كوكب الأرض وبقيّة الكواكب الداخلية.

_ حزام كايبر 
{ Kuiper belt }

_يُعرّف حزام كايبر{ Kuiper belt }على أنّه حزام يتألّف من كواكب جليدية كالمذنبات، ويقع خلف مدار أبعد الكواكب الشمسية نبتون، وقد تشكّل حزام كايبر من بقايا النظام الشمسي، إذ إنّ هذه البقايا المتطايرة لم تُصبح كواكباً بسبب انخفاض كثافة سطح السديم الشمسي في موقعها، والفترات المدارية الطويلة حول الشمس.
_ وتُعرف المنطقة الداخلية للحزام والتي تمتد حوالي 34-45 وحدةً فلكيةً على أنّها منطقة نشطة ديناميكيّاً تتسع لما يُقارب 109*6 من الأجرام، ويُعتقد بأنّ هذه المنطقة هي مصدر المذنبات قصيرة المدى التي تنتمي لكوكب المشتري حاليّاً.
_ أمّا المنطقة غير النشطة من الحزام والتي تقع خلف 45 وحدة فلكية وتمتد للخارج بمقدار 1000 وحدة فلكية أو أكثر فهي تضم 1013 من الأجسام ذات كتل تُساوي مئات أضعاف كتلة الأرض، وحتّى الآن أسفرت عمليات البحث عن اكتشاف 18 جرم في حزام كايبر ذات أقطار تتراوح ما بين 90-360 كم.

_القرص المتفرق {Scattered Disc }

_ تُعتبر أجرام القرص المتفرق {Scattered Disc }هي نفسها الأجرام الواقعة ضمن حزام كايبر ذات الانحرافات المدارية الكبيرة، وتتراوح قيمة حضيضها الشمسي { Perihelia } أقرب نقطة لها من الشمس ما بين 30-48 وحدةً فلكية، ويتجاوز أوجها { Aphelia } أبعد نقطة لها عن الشمس 60 وحدةً فلكية.
_هناك نظريات تقوم على فكرة أنّ هذه الأجرام تمّ الدفع بها إلى مداراتها الحالية خلال مرحلة تكوّن النظام الشمسي أثناء تفاعلات الجاذبية مع الكواكب الكبرى، ويُعتقد بأنّ نسبة الأجرام الموجودة حاليّاً في القرص المتفرق تُساوي 1% من نسبتها الكليّة في بداية النظام الشمسي، إذ تؤدّي تفاعلات الجاذبية مع كوكب نبتون على وجه الخصوص إلى دفعها خارج النظام الشمسي.
_في أحيانٍ أخرى قد تؤدّي هذه التفاعلات إلى جذب الأجسام إلى داخل النظام الشمسي لتُصبح أشبه بالقنطور                { Centaurs } لفترة من الزمان، وحتّى الآن هناك أكثر من 150 قرص متناثر و قنطور معروف في الفضاء.

_ الغلاف الشمسي 
{ Heliosphere }


_ تتكوّن الرياح الشمسية من جسيمات مشحونة تهبّ من الشمس باتجاه الكواكب وتصل إلى ثلاثة أضعاف المسافة ما بين الشمس وبلوتو قبل أن تتأثّر بالرياح ما بين النجوم، مُشكّلةً فقاعةً ضخمةً حول الشمس والكواكب التابعة لها تُسمّى بالغلاف الشمسي { Heliosphere }، حيث تؤثّر هذه الفقاعة على تشكيل الكواكب، وتطوّرها، وكثافتها، كما أنّها غلاف يحميها من الأشعة الكونية.
_ تهبّ الرياح الشمسية بسرعة 300-700 كم/ث، ويُسمّى المكان الذي تبطؤ عنده الرياح الشمسية وتبدأ بالتفاعل مع الوسط البين نجمي { heliosheath }،والذي يتكوّن من ثلاثة أجزاء؛  الجزء الداخلي هو ما يُسمّى بصدمة النهاية
 { Termination Shock } وهو الجزء الذي تنخفض عنده سرعة الرياح الشمسية بشكل مفاجئ بسبب تأثير رياح ما بين النجوم عليها.
_ أمّا الجزء الخارجي فيسمّى حافة الغلاف الشمسي { Heliopause } وعنده يتساوى ضغط الرياح الشمسية ورياح ما بين النجوم مما يؤدّي إلى عودة تدفّق الرياح الشمسية باتجاه داخل الغلاف الشمسي، وما بين صدمة النهاية وحافة الغلاف الشمسي يقع الجزء الثالث.

 _سحابة أورت{ Oort Cloud } 

 يُمكن القول بأنّ سحابة أورت { Oort Cloud } هي مجموعة من الأجرام الجليدية ضمن توزيع كرويّ على الأطراف البعيدة من المجموعة الشمسية، وقد كان الفلكيّ يان هندريك أورت هو أول من افترض وجود السحابة عام 1950م؛ وذلك بناءً على مجموعة من الملاحظات المشتركة حول مجموعة من المذنّبات.
 وهي كالآتي:
_ تُشير مدارات هذه المذنبات إلى أنّها لم تنشأ في الفضاء بين النجمي.
_كانت هذه المذنبات تأتي من جميع الاتجاهات بشكل عشوائي، فلم يكن هناك زاوية معينة أو زاوية ميل مدارية محددة.
_ كانت أبعد نقطة لهذه المذنبات عن الشمس على مسافة 50,000 وحدة فلكية. بناءً على الملاحظات السابقة وإضافةً إلى أعداد المذنبات ومعدل تكرار ظهورها، خَلُص أورت إلى احتمالية وجود غلاف كرويّ يُحيط بالمجموعة الشمسية يضم مليارات النوى المحتملة لتلك المذنبات، وبسبب بُعد هذه المذنبات عن الشمس، واضطراب جاذبيتها خارج حدود النظام الشمسي، فإنّ هذه النوى قد تدخل في مدارات حول الشمس ممّا يؤدّي إلى ظهور المذنبات التي تمّ رصدها.
_ إذ يعتقد العلماء أنّ سحابة أورت هي أصل المذنبات طويلة المدى، بينما حزام كايبر هو أصل المذنبات قصيرة المدى، وبسبب اضطراب جاذبية السحابة الناشئ عن مرور بعض النجوم، أو السحب الجزيئية، أو قوى المد والجزر الناتجة عن انتفاخ مجرة درب التبانة { bulge }، فقد يؤدّي ذلك إلى دفع أحد هذه الأجرام للدوران في مدار بيضاوي حول الشمس.
_ اكتشف العلماء عام 2004م جسماً شبيهاً بالكوكب تمّت تسميته سِدنا { Sedna } يدور في مدار يتجاوز الحد الخارجي لحزام كايبر، ممّا دفع العلماء إلى الاعتقاد بأنّ سحابة أورت أقرب ممّا يعتقدون، وبحسب آخر النماذج التي وضعها العلماء لهذه السحابة، وبالإضافة إلى الجسم المكتشف أخيراً سِدنا، فإنّ سحابة أورت لها امتداد داخلي يندمج مع حزام كايبر في النهاية.

_تتألّف سحابة أورت من عدد من القطع الجليدية المؤلّفة من الحطام الفضائي .

  1. وتدور هذه القطع والتي يوازي حجم الواحدة منها حجم جبال وأحياناً أكبر حول الشمس على بعد 1.6 سنة ضوئية
  2. تشغل سحابة أورت حيّزاً من الفضاء على مسافة ما بين 5,000 و 100,000 وحدة فلكية، حيث تُعرّف الوحدة الفلكية على أنّها المسافة بين الشمس والأرض والتي تُساوي 150 مليون كيلومتر.
  3. يُمكن القول بأنّ سحابة أورت تُمثّل حدود تأثير جاذبية الشمس، فكلّ ما بين الشمس وهذه السحابة من أجرام سماوية يدور حول الشمس في مدارات.
_ أقمار المجموعة الشمسية

_ اكتشف البشر حتى الآن نحو 200 قمر ضمن المجموعة الشمسية، ويوجد عدد كبير من الأقمار الأخرى التي لم تكتَشف بعد، وتمتلك جميع كواكب المجموعة الشمسية أقمارًا تدور حولها ما عدا كل من كوكب عطارد وكوكب الزهرة، فهما الكوكبان الوحيدان اللذان لا يمتلكان أقمارًا.
_ يمتلك كوكب المشتري العملاق وكوكب زحل أعدادًا كبيرة من الأقمار تدور حولهما، وفي بعض الأحيان تكون أسراب الأقمار التي تدور حول تلك الكواكب أشبه بنسخ مصغرة عن النظام الشمسي كله، وقد يكون الكوكب صغيرًا ولكنه يمتلك عددًا كبيرًا من الأقمار، ولا علاقة لحجم الكوكب بعدد الأقمار التي يمتلكها.
_ حيثُ تدور حول كوكب بلوتو وهو أصغر كوكب في المجموعة الشمسية خمسة أقمار، وأحدها قمر شارون، وهو قمر كبير جدًّا يجعل كوكب بلوتو يتمايل، وقد تمتلك بعض الكويكبات الصغيرة أيضًا أقمارًا، مثل كويكب 3122 فلورنسا الذي اكتشف في عام 2017م ويمتلك قمرين صغيرين في مدراه.

_ ترتيب كواكب المجموعة الشمسية

 يعود زمن ترتيب كواكب المجموعة الشمسية والطريقة التي رتبت فيها إلى وقت تشكيل النظام الشمسي، إذ إنَّ حرارة الشمس كان لها دور كبير في ترتيب كواكب المجموعة، لأنَّ المواد الصخرية التي تشكلت منها بعض الكواكب هي التي كانت قادرة على تحمل حرارة الشمس فقط.
_ لذلك كانت الكواكب الأربعة الأقرب إلى الشمس هي: عطارد، الزهرة، الأرض، المريخ، جميعها كواكب أرضية وجميعها كواكب صغيرة ولها أسطح صخرية وصلبة.
_ بينما كانت الكواكب الأبعد مختلفة عن طبيعة الكواكب الصخرية، فبعضها كان يغطيه الجليد وبعضها السائل وبعضها الغاز المستقر، وذلك في المناطق الأبعد عن الشمس، مثل: كوكبي المشتري وزحل؛ وهما عمالقة كواكب الغاز، وكوكبي أورانوس ونبتون؛ وهما عمالقة كواكب الجليد، وقد كان للجاذبية دور كبير في ذلك.

_المراجع 

  1.  الشمسي: مقدمة - أجرامه - تكونه - الأنظمة الشمسية الأخرى.
  2. ^ WC Rufus. "The astronomical system of Copernicus"Popular Astronomy31: 510. مؤرشف من الأصل في 6 نوفمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 09 مايو 2009.
  3. ^ M Woolfson (2000). "The origin and evolution of the solar system". Astronomy & Geophysics41: 1.12. doi:10.1046/j.1468-4004.2000.00012.x.
  4. ^ Harold F. Levison, Alessandro Morbidelli (2003). "The formation of the Kuiper belt by the outward transport of bodies during Neptune's migration" (PDF)

^ Harold F. Levison, Martin J Duncan (1997). "From the Kuiper Belt to Jupiter-Family Comets: The Spatial Distribution of Ecliptic Comets". Icarus issue=1. 127: 13–32. doi:10.1006/icar.1996.5637. مؤرشف من الأصل في 10 مارس 2011. اطلع عليه بتاريخ 18 يوليو 2008. {{استشهاد بدورية محكمة}}: line feed character 



Quasar ما هو وما هي خواصه و خصائصه


الجميع يعلم ان حجم الكون كبير وهائل ونحن كبشر لا نرى الا ما قد يستطيع نظرنا رؤيته و لا نستوعب الا ما يستوعبه دماغنا هناك الكثير من النجوم الغير معروفة منها ما يشير الى اجرام سماوية والكثير من الاجسام الفلكية التي يمكن العثور عليها في السماء.
الكوازار هو احد هذه الاجرام وهو الجسم الفلكي الذي يعتبره خبراء علم الفلك وعلمائه اكثر النجوم سطوعا في الكون .
من خلال دوران المجسم يجد مساحة كبيرة ويتمكن من اصدار كمية هائلة من الطاقة من اشعاع مماثل لإنتاج النجوم.


سنتعرف في هذا المقال عن كل ما نحتاج معرفته عن الكوازار وخصائصه واهميته.

الملامح الرئيسية 

النجوم الزائفة { Quasar }هو المنطقة الغازية الساخنة المحيطة مباشرة بثقب أسود هائل تصل درجة حرارتها عدة مئات الألاف درجة مئوية وتبعث الضوء وأشعة أخرى وهي مصدر راديوي فلكي  { مقارنة بشمسنا فهو اكبر ببلايين المرات }. ولم يستطيع احد فهما الا من بقل نصف قرن .
يعتقد العلماء أن هذه الإشارات القوية تأتي من نواة المجرة ، التي تضم أكثر من مجرتها المضيفة.  لا نجد سوى النجوم الزائفة في المجرات ذات الثقوب السوداء الهائلة (ولا حتى في جميع مجرات الثقب الأسود). عندما تكون المادة السماوية قريبة جدًا ، فإنها تشكل قرصًا تراكميًا يصل ارتفاع درجة حرارته إلى ملايين الدرجات وينبعث منه الكثير من الإشعاع.
تسبب البيئة المغناطيسية حول الثقب الأسود بتشكل نفاثات الطاقة في اتجاهين متعاكسين  والتي تنتقل عبر الفضاء لملايين السنين. على الرغم من أن الضوء لا يستطيع الهروب من الثقب الأسود ويسقط فيه الغبار والغاز ، فإن الجسيمات الأخرى تتسارع تقريبًا إلى سرعة الضوء بسبب هذه البيئة المغناطيسية .

 خواص Quasar

  1. يتغذى على الطاقة الناتجة عن المواجهة العنيفة بين المادة المجرية
  2. ينمو في وسط مجرة ​​جديدة ثم يصبح جرم سماوي شديد السطوع.
  3.  يمكنه حتى اكتشاف مليارات السنين الضوئية.
  4. ضوءه ناتج عن ثقب أسود ضخم يقع في وسط مجرة ​​درب التبانة.
  5. المواد الغازية المحيطة حول ال{ Quasar } تبلغ درجات حرارة عالية جدا.
  6. فيه مستوى عالي من الإشعاع .
  7. هي اكثر إشراقًا من النجوم بملايين المرات.
  8.  فيه الكثير من الاحتكاك والاضطراب.

   خصائص Quasar

  1. Quasar له انزياح أحمر كبير وهو بعيد عن الأرض.
  2.  على الرغم من أنها تبدو باهتة عند النظر إليها من خلال التلسكوب ، إلا أنها متباعدة ، مما يجعلها أكثر الأشياء إضاءة في الكون.
  3.  يمكنهم تغيير لمعانهم في فترات زمنية مختلفة. يمكن لبعض منهم أيضًا تغيير السطوع في شهور أو أسابيع أو أيام أو ساعات.
  4.  لا يمكن أن يتجاوز عرض Quasar الذي يتغير على مقياس زمني لبضعة أسابيع بضعة أسابيع ضوئية.
  5. يمتلك Quasar أيضًا العديد من الخصائص نفسها التي تتمتع بها المجرات النشطة ، فالإشعاع ليس إشعاعًا حراريًا وقد تم رصده من خلال النفاثات والفصوص { مثل المجرات الراديوية }.
  6.  يمكن ملاحظة النجوم الزائفة في العديد من مناطق الطيف الكهرومغناطيسي ، مثل ترددات الراديو والأشعة تحت الحمراء والضوء المرئي والأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية وحتى أشعة جاما. معظمها أكثر سطوعًا في الإطار المرجعي للألوان فوق البنفسجية بالقرب من خط انبعاث الهيدروجين 1216 Lyman-alpha ، ولكن نظرًا لانزياحها الأحمر ، فإن بقعة الضوء المرصودة في الأشعة تحت الحمراء القريبة تصل إلى 9000 درجة مئوية.
  7. تكمن أهمية اكتشاف Quasar ودراسته في أنه يمكن للعلماء استخدامه للعثور على معلومات مهمة حول كيفية إنشاء أول ثقب أسود فائق الكتلة ومجرته. 

اكتشاف Quasar

في ثلاثينيات القرن الماضي اكتشف احد علماء الفلك الراديوي { Karl Guthe Jansky } ان الاضطرابات التي اصابت خطوط الهاتف في المحيط الاطلسي جاءت بشكل او باخر من مجرة درب التبانة عام 1930م لقد استخدم علماء الفلك في ذاك الزمن تلسكوبات راديوية لمسح السماء واستخدموا نتائجهم لمقارنتها بصور السماء .

 وجد العلماء حينها ان بعض مصادر الانبعاث الاصغر لا تحتوي على مصادر انبعاث مكافئة في نطاق الضوء المرئي .

 بمعنى آخر ، وجدوا مصدر انبعاث الراديو في إشارة الراديو ، لكنهم لم يجدوا نجمًا أو أي شيء يبدو أنه ينبعث هذه الطاقة في صورة السماء.

 اطلق علماء الفلك على هذه الاجسام بما يسمى "مصادر الطاقة اللاسلكية للنطاقات" أو "Quasars" بعد سنوات من البحث اكتشف الناس أنها في الواقع جسيمات يتم تسريعها بالقرب من سرعة الضوء.

إنه مصدر للطاقة مسؤول عن إشعاع كمية كبيرة من الضوء ، إنه ثقب أسود هائل للغاية وفرن من الغاز المتوهج.

معظم الكوازارات التي وجدت هي عبارة عن البلايين من السنين الضوئية.
نظرا لانتقاله بسرعة الضوء فان هذه الاشعاعات تستغرق وقتا طويلا لتنتشر. دراسة هذه الاجسام هي في الواقع مماثلة لاستخدام الة الزمن . لهذا يمكننا رؤية الاجرام السماوية منذ الاف السنين , تماما كما يحدث عند خروج الضوء. 
تبعث الكوازارات ما يصل إلى تريليون فولت من الطاقة ، متجاوزة بذلك كل الضوء الذي تجمعه كل النجوم في مجرة ​​درب التبانة. هم ألمع الأشياء في الكون و قوتها المضيئة هي 10 إلى 100.000 مرة من درب التبانة. إنها ليست الكائنات الوحيدة بهذه الخصائص ، بل هي في الواقع جزء من مجموعة من الأجرام السماوية تسمى نوى المجرة النشطة ، والتي تشمل أيضًا مجرات Seifert والأجرام السماوية.

الان اترككم لمتابعة فيديو عبارة عن 100 ثانية للأجرام السماوية


تشكل وتطور المجرات

صورة من الواقع 

 تهتم دراسة تشكل المجرات وتطورها بالعمليات التي شكلت كونًا غير متجانس من بداية متجانسة، وتكوين المجرات الأولى، والطريقة التي تتغير فيها المجرات مع مرور الوقت، والعمليات التي ولّدت التنوع في التراكيب المرصودة للمجرات القريبة. يُفترض أن تتشكل المجرات من نظريات تشكل البنية، كنتيجة للتموجات الكمومية الصغيرة عقب الانفجار العظيم. النموذج الأبسط المتفق عليه بشكل عام والذي يتوافق مع الظواهر المرصودة هو نموذج «لامدا- سي دي إم»، أي أن التجمع والاندماج يسمحان للمجرات أن تتراكم ككتلة ويحددان شكلها وبنيتها.












خصائص المجرات المرصودة الشائعة

بسبب عدم إمكانية إجراء تجارب في الفضاء الخارجي، فإن الطريقة الوحيدة لاختبار النظريات ونماذج تطور المجرات هي مقارنتها بالأرصاد. يجب أن تملك تفسيرات كيفية تشكل المجرات وتطورها إمكانية التنبؤ بخصائص وأنواع المجرات المرصودة.

أنشأ إدوين هابل أوّل مشروع لتصنيف المجرات والذي يعرف باسم مخطط شوكة هابل الرنانة. قُسّمت المجرات إلى مجرات إهليلجية، ومجرات حلزونية عادية، ومجرات حلزونية مضلعة {كما في مجرة درب التبانة}، والمجرات الشاذة. تظهر هذه الأنواع من المجرات الخصائص التالية التي يمكن تفسيرها عن طريق النظريات الحالية لتطور المجرات:

  • يشير العديد من خصائص المجرات {بما في ذلك مخطط الحجم-اللون} إلى وجود نوعين أساسيين من المجرات. تنقسم هذه المجموعات إلى مجرات زرقاء تشبه في شكلها النجم، وهي أقرب إلى الأنواع الحلزونية، ومجرات ذات لون أحمر لا تشبه النجم، وهي أقرب إلى الأنواع الإهليلجية.
  • المجرات الحلزونية رقيقة جدًا وكثيفة وتدور بسرعة عالية نسبيًا، بينما تدور النجوم في المجرات الإهليلجية بمدارات موجهة بشكل عشوائي.
  • تتضمن غالبية المجرات العملاقة ثقبًا أسود فائق الكتلة في مراكزها، تتراوح كتلته بين ملايين ومليارات المرات من كتلة شمسنا. ترتبط كتلة الثقب الأسود بالانتفاخ أو الكتلة الكروية للمجرة المضيفة.
  • تمتلك المعدنية ارتباطًا إيجابيًا مع الحجم المطلق {اللمعان}للمجرة.

  • تشكل المجرات القرصية

    المرحلة الأولى في تطور المجرات هي التّشكل. عندما تتشكل المجرة فإنها تكون على شكل قرص، ويُطلق عليها المجرة الحلزونية بسبب البنى «الذراع» التي تشبه الحلزون المتوضعة على القرص. هناك نظريات متعددة حول كيفية تطور توزعات النجوم بشكل يشبه القرص من سحابة من المادة. لكن في الوقت الحاضر، لم تتنبأ أي نظرية منها بنتائج الأرصاد بشكل دقيق.

1_النظريات التنازلية

  • اقترح أولين إيغن ودونالد ليندن-بيل وألان سانديغ عام 1962 نظريةً مفادها أن تشكل المجرات القرصية حدث من خلال انهيار سحابة غازية كبيرة متراصة. توزعت المادة في الكون المبكر في مجموعات مكونة غالبًا من المادة المظلمة. تتفاعل هذه المجموعات بشكل تثاقلي، وتؤثر على بعضها البعض بعزم دوران مدّي ما يعطيها بعض الزخم الزاوي. عندما تبرد المادة الباريونية تتبدد بعض الطاقة وتنكمش باتجاه المركز. تزيد المادة الموجودة قرب المركز دورانها مع الحفاظ على الزخم الزاوي. ثم تتحول المادة إلى قرص ضيق مثل كرة دوارة من عجينة البيتزا. لا يستطيع القرص الحفاظ على سحابة متجانسة واحدة عندما يبرد، لأن الغاز يصبح غير مستقر ثقاليًا. وبالتالي، ينفصل القرص إلى سحب صغيرة تتشكل منها النجوم. ولأن المادة المظلمة لا تتبدد بل تتفاعل ثقاليًا فقط، فإنها تتوزع خارج القرص في ما يسمى الهالة المظلمة. تُظهر الأرصاد وجود نجوم واقعة خارج القرص، وهذه النجوم لا تناسب نموذج «عجينة البيتزا» تمامًا. اقترح لينارد سيرل وروبرت زين لأول مرة أن المجرات تتشكل بواسطة اتحاد الأسلاف الأصغر. يعرف سيناريو التشكل هذا باسم التشكل التنازلي. تعتبر هذه النظرية بسيطة جدًا لكنها لم تعد مقبولة بشكل كبير.

2_النظريات التصاعدية

  • تقترح النظريات الأكثر حداثة تجمع هالات المادة المظلمة في عملية تصاعدية. فبدلًا من انهيار السحب الغازية الكبيرة وتشكيلها للمجرات التي ينفصل  فيها الغاز إلى سحابات أصغر، تقترح أن المادة تنطلق من هذه المجموعات الصغيرة (كتلة بشكل عناقيد مجرية مغلقة) ثم تندمج الكثير من هذه المجموعات لتشكل المجرات، والتي تأخذ شكلها عن طريق الثقالة لتشكيل العناقيد المجرية. ما تزال النتائج تؤدي إلى توزيعات المادة الباريونية بشكل قرص مع مادة مظلمة تشكل هالة لنفس الأسباب في النظرية التنازلية. تتنبأ النماذج التي تستخدم هذا النوع من العمليات بعدد أكبر للمجرات الصغيرة مقارنة بالمجرات الكبيرة، وهذا ما يتطابق مع الأرصاد.

    لا يعرف الفلكيون حاليًا العملية التي توقف الانكماش. في الحقيقة، لم تنجح نظريات تشكل المجرات القرصية بإنتاج سرعة دوران وحجم المجرات القرصية. وقد أُشير إلى أن الإشعاع الصادر عن النجوم البراقة المتشكلة حديثًا أو عن النوى المجرّية النشطة يمكنه أن يبطّئ انكماش القرص في طور التشكل. أُشير أيضًا إلى أن هالة المادة المظلمة تستطيع دفع المجرة، وبالتالي إيقاف انكماش القرص 

    يشكّل نموذج «لامدا- سي دي إم» نموذجًا كونيًا يشرح تشكل الكون بعد الانفجار العظيم. وهو نموذج بسيط نسبيًا يتنبأ بالعديد من الخصائص المرصودة في كوننا، بما في ذلك التواتر النسبي لأنواع المجرات المختلفة، لكنه يقلل من تقدير عدد المجرات القرصية الرقيقة في الكون. وهذا هو السبب بأن نماذج تشكل المجرات هذه تتنبأ بعدد أكبر من الاندماجات. إذا اندمجت المجرات القرصية مع مجرة أخرى مشابهة في الكتلة (أو على الأقل 15% من كتلتها) فمن المحتمل أن يتدمر الاندماج، أو على الأقل يتمزق القرص، ومن غير المتوقع أن تكون المجرة الناتجة مجرة قرصية. على الرغم من بقاء هذا مشكلة غير محلولة بالنسبة للفلكيين، فإن هذا لا يعني أن نموذج «لامدا- سي دي إم» خاطئ بالكامل، بل بالأحرى يتطلب المزيد من التحسينات لإعادة إنتاج التوزيع المجري في الكون بشكل أدق.

    3_اندماج المجرات وتشكل المجرات الإهليلجية

  1. _ تُعد المجرات الإهليلجية من أكبر المجرات المعروفة حتى الآن {مثل مجرة آي سي 1101}. تدور النجوم داخلها في مدارات موجهة بشكل عشوائي {أي أنها لا تدور مثل المجرات القرصية}. السمة المميزة في المجرات الإهليلجية هي عدم مساهمة سرعة نجومها في تسطيح المجرة كما في المجرات الحلزونية. توجد في المجرات الإهليجية ثقوب سوداء مركزية فائقة الكتلة، وترتبط كتلة هذه الثقوب السوداء بكتلة المجرة.
  2. _ تمر المجرات الإهليلجية أثناء تطورها بمرحلتين. في المرحلة الأولى، ينمو الثقب الأسود فائق الكتلة بواسطة تراكم الغاز المبرد. تتميز المرحلة الثانية باستقرار الثقب الأسود عن طريق كبح تبريد الغاز، ما يجعل المجرة الإهليلجية في حالة مستقرة. ترتبط كتلة الثقب الأسود أيضًا بخاصية تسمى سيغما، وهي تبدد سرعة النجوم في مداراتها. اكتُشفت العلاقة المعروفة بـ«إم-سيغما» في العام 2000. تفتقر معظم المجرات الإهليلجية إلى الأقراص، على الرغم من أن بعض انتفاخات المجرات القرصية تشبه المجرات الإهليلجية. نجد غالبًا المجرات الإهليلجية في المناطق المزدحمة من الكون (مثل العناقيد المجرية).

مراجع 

  1.  Hubble, Edwin P. "Extragalactic nebulae." The Astrophysical Journal 64 (1926).
  2. ^Eggen, O. J.؛ Lynden-Bell, D.؛ Sandage, A. R. (1962)، "Evidence from the motions of old stars that the Galaxy collapsed"، المجلة الفيزيائية الفلكية، 136: 748، Bibcode:1962ApJ...136..748E، doi:10.1086/147433.
  3. ^Searle, L.؛ Zinn, R. (1978)، "Compositions of halo clusters and the formation of the galactic halo"، المجلة الفيزيائية الفلكية، 225: 357–379، Bibcode:1978ApJ...225..357S، doi:10.1086/156499.
  4. ^White, Simon؛ Rees, Martin (1978)، "Core condensation in heavy halos: a two-stage theory for galaxy formation and clustering."، MNRAS، 183 (3): 341–358، Bibcode:1978MNRAS.183..341W، doi:10.1093/mnras/183.3.341.
  5. ^Christensen, L.L.؛ de Martin, D.؛ Shida, R.Y. (2009)، Cosmic Collisions: The Hubble Atlas of Merging Galaxies.، Springer، ISBN 9780387938530.
  6. ^ Steinmetz, Matthias؛ Navarro, Julio F. (01 يونيو 2002)، "The hierarchical origin of galaxy morphologies"، New Astronomy، 7 (4): 155–160، arXiv:astro-ph/0202466، Bibcode:2002NewA....7..155S، CiteSeerX 10.1.1.20.7981، doi:10.1016/S1384-1076(02)00102-1.
  7. ^Kim, Dong-Woo (2012)، Hot Interstellar Matter in Elliptical Galaxies، New York: Springer، ISBN 978-1-4614-0579-5.

الانفجار العظيم


1. كيف حدث الانفجار العظيم 


 تُفسّر نظرية الانفجار العظيم كيفية نشوء الكون، إذ يُمكن القول بأنّ الكون الذي تعرفه البشرية اليوم بدأ على شكل جزيء صغير كثيف تضخّم خلال 13.8 مليار سنة ، ولأنّ الأدوات الموجودة حالياً لا تسمح لعلماء الفلك بالرجوع للحظة ولادة الكون ودراستها؛ فإنّهم يعتمدون على معادلات ونماذج رياضية لدراستها وفهمها ، إذ يتضّح صدى الانفجار العظيم من خلال إشعاع الخلفية الميكرويفي للكون ، ومن الجدير بالذكر أنّه بينما معظم المجتمع العلمي يقبل بنظرية الانفجار العظيم، إلا أنّ هناك بعض العلماء الذين يُفسرونها باستخدام نظرياتٍ أخرى أقل شعبية مثل: نظرية التضخم الأبدي ، ونظرية الكون المتذبذب.

 2. هل كان الانفجار العظيم انفجاراً في الحقيقة ؟

   
تُعدّ نظرية الانفجار العظيم أفضل تفسير لكيفية نشوء الكون، والتي تُشير إلى أنّ حرارة الكون وكثافته كانتا أعلى بكثير ممّا هما عليه اليوم، إلا أنّهما استمرتا بالانخفاض مع مرور الزمن، ممّا يعني أنّ الأمر كان تدريجياً وبعيداً كل البعد عن فكرة الانفجار، إذ يقول العديد من العلماء بأنّ الانفجار لم يكن جزءاً من النظرية، إنّما يعني التوسُّع من نقطة مركزية نحو الخارج، كما أكّد الفيزيائي بول ستينهارت مُدير مركز برينستون للعلوم النظرية ذلك عندما قال: "ذا كان الانفجار العظيم انفجاراً فسيكون له مركز،" كما أشار إلى أنّ: "توسّع الكون ملحوظ جداً بالنظر إلى أنّ كل شيء فيه يتحرك بعيداً عن كل شيء آخر".
 يُعتقد أنّ مُصطلح الانفجار الموجود في اسم النظرية ما هو إلا مُصطلح مُضلّل بهدف السخرية، حيث أطلق العالم فريد هويل اسم الانفجار العظيم على هذه النظرية بقصد التقليل منها، إلا أنّها ظلت عالقة بهذا الاسم حتى اليوم، حيث كان يُؤمن هويل بنظرية الحالة الثابتة التي تُشير إلى أنّ الكون ليس له بداية، ولكن تراجعت شعبية هذه النظرية في ظلّ الإجماع على نظرية الانفجار العظيم.

  • تعريف نظرية الانفجار العظيم 

    تُعتبر نظرية الانفجار للعظيم النظرية السائدة والأكثر شعبيةً لتفسير نشوء الكون اليوم، وتنصّ هذه النظرية على أنّ الكون بدايةً كان عبارةً عن نقطة مفردة توسّعت عبر مليارات السنين لتُكوّن الكون الموجود اليوم ، إذ تعتبر النظرية أنّ الكون كان مُتمركزاً في نقطة واحدة ذات كثافة وحرارة عالية جداً تُسمى الذرة الأولية، ثم بعد ذلك بمليارات السنوات حصل انفجار ضخم تسبّب بقذف محتويات هذه الذرة الأولية بشكل سريع إلى الفراغ المحيط بها، ثم استمرت بالتوسع والتبريد حتى بدأت العناصر الأولية بالتكوّن، والتي انتهت بالتحوّل إلى النجوم التي كوّنت المجرات فيما بعد بمرور السنين حتى وصل الكون لشكله الحالي.


    3.اعتُقد ذات مرة أن نظرية الارتداد العظيم مستحيلة، ولكن اثنين من الفيزيائيين قاما بإحيائها للتو.          

    وفي البداية، كانت هناك كرة صغيرة للغاية من المادة. ثم، سرعان ما أدى كل ذلك إلى ظهور الذرات والجزيئات والنجوم والمجرات، التي نراها اليوم.

    أو على الأقل، هذا ما أخبرنا به الفيزيائيون على مدى العقود العديدة الماضية.

    ولكن الأبحاث الفيزيائية النظرية الجديدة كشفت مؤخرا عن نافذة محتملة عن الكون المبكر جدا، تظهر أنه قد لا يكون "مبكرا جدا" على كل حال. وبدلا من ذلك، قد يكون مجرد أحدث تكرار لدورة الارتداد المستمرة، مرة واحدة على الأقل، وربما إلى الأبد.

    وبالطبع، قبل أن يقرر الفيزيائيون الابتعاد عن الانفجار العظيم لصالح دورة الارتداد، ستحتاج هذه التنبؤات النظرية إلى النجاة من هجمة اختبارات المراقبة.

    يمتلك العلماء صورة جيدة جدا للكون المبكر جدا، وهو أمر نعرفه ونحبه كنظرية الانفجار العظيم. وفي هذا النموذج، منذ زمن بعيد كان الكون أصغر بكثير وأكثر سخونة وكثافة بكثير مما هو عليه اليوم.

    ومن المدهش أن هذه القصة تتوافق مع جميع الملاحظات الحالية. وقام الفلكيون بمراقبة الإشعاع الكهرومغناطيسي المتبقي من الكون الصغير وقياس وفرة العناصر الأخف، ووجدوا أنها جميعا تتماشى مع ما يتوقعه الانفجار العظيم.

    ولكن على الرغم من كونها جيدة، فنحن نعلم أن صورة الانفجار العظيم ليست كاملة - هناك قطعة أحجية مفقودة، وهذه القطعة هي اللحظات الأولى للكون نفسه.

    وتكمن المشكلة في أن الفيزياء التي نستخدمها لفهم الكون المبكر (خليط معقد بشكل رائع للنسبية العامة وفيزياء الجسيمات عالية الطاقة)، يمكن أن تأخذنا بعيدا فقط قبل الانهيار. وبينما نحاول التعمق في اللحظات الأولى من الكون، تصبح الرياضيات أكثر صعوبة.

    وتتمثل العلامة الرئيسية على أن لدينا تضاريس لم يتم استكشافها بعد، في وجود "التفرد" أو نقطة الكثافة اللانهائية في بداية الانفجار الكبير. وإذا أخذنا هذا في ظاهر الأمر، فإنه يخبرنا أنه عند نقطة ما، حُشر الكون في نقطة صغيرة للغاية وكثيفة إلى ما لا نهاية. ومن الواضح أن هذا أمر مريب، وما يخبرنا به حقا هو أننا بحاجة إلى فيزياء جديدة لحل هذه المشكلة - مجموعة أدواتنا الحالية ليست جيدة بما يكفي.


    ولهذا الغرض، توجد حاجة إلى بعض الفيزياء الجديدة، أمر قادر على التعامل مع الجاذبية والقوى الأخرى مجتمعة، في طاقات عالية للغاية. وهذا بالضبط ما تزعم نظرية الأوتار أنها: نموذج فيزياء قادر على التعامل مع الجاذبية والقوى الأخرى، مجتمعة، في طاقات عالية للغاية. ما يعني أن نظرية الأوتار تزعم أنها يمكن أن تفسر اللحظات الأولى للكون.

    وتتمثل إحدى أقرب مفاهيم نظرية الأوتار بأن الكون "ekpyrotic"، تبعا للكلمة اليونانية "حريق" أو النار. وفي هذا السيناريو، فإن ما نعرفه باسم الانفجار العظيم أثاره شيء آخر حدث قبله - لم يكن الانفجار الكبير بداية، بل جزءا من عملية أكبر.

    وأدى توسيع مفهوم ekpyrotic إلى نظرية، مدفوعة مرة أخرى بنظرية الأوتار (هي إطار نظري يتم فيه استبدال جزيئات فيزياء الجسيمات الشبيهة بالنقطة بأشياء أحادية البعد تسمى سلاسل)، تسمى علم الكونيات الدوري. ومن الناحية التقنية، يُفترض أن فكرة الكون يكرر نفسه باستمرار، عمرها آلاف السنين وتسبق الفيزياء، ولكن نظرية الأوتار أعطت الفكرة أسسا رياضية راسخة. ويدور الكون الدوري تماما كما قد تتخيل، يرتد باستمرار بين الانفجارات الكبيرة.

    وعلى الرغم من أن هذا يبدو رائعا، إلا أن الإصدارات المبكرة من النموذج الدوري واجهت صعوبة في مطابقة الملاحظات - وهي صفقة رئيسية عندما تحاول تطبيق العلوم وليس مجرد سرد القصص.

    وكان العائق الرئيسي يتفق مع الملاحظات عن خلفية الحركة الكونية، وبقايا الضوء عندما كان عمر الكون 380000 سنة فقط. وبينما لا نستطيع أن نرى ما بعد جدار الضوء هذا مباشرة، إذا بدأت في العبث نظريا بفيزياء الكون المبكر، فإنك تؤثر على نمط ضوء الشفق.

    وهكذا، بدا أن فكرة الكون الدوري أنيقة ولكنها غير صحيحة.

    ولكن شعلة ekpyrotic ظلت مضاءة على مر السنين، وبحثت ورقة نشرت في يناير في قاعدة بيانات arXiv، في الرياضيات وكشفت بعض الفرص الضائعة سابقا. واكتشف الفيزيائيان، روبرت براندنبرغر وزيوي وانغ من جامعة McGill  في كندا، أنه في لحظة "الارتداد"، عندما يتقلص كوننا إلى نقطة صغيرة بشكل لا يصدق ويعود إلى حالة الانفجار العظيم، من الممكن ترتيب كل شيء للحصول على نتيجة اختبار الملاحظة المناسبة.

    وبعبارة أخرى، قد تسمح الفيزياء المعقدة (والتي لا يمكن فهمها جيدا) في هذه الحقبة الحرجة، في الواقع، برؤية منقحة جذريا لزماننا ومكاننا في الكون.

    ولكن لاختبار هذا النموذج بالكامل، سيتعين علينا انتظار جيل جديد من تجارب علم الكونيات.

    المراجع


1_↑ Elizabeth Howell (2017-11-7), "What Is the Big Bang Theory?"، www.space.com, Retrieved 2021-3-30. Edited.

2_↑ Clara Moskowitz (2010-3-18), "Was the Big Bang Really an Explosion?"، www.livescience.com, Retrieved 2021-3-30. Edited.

3_↑ Kate Lohnes ( ), "Was the Big Bang Actually an
Explosion?"، www.britannica.com, Retrieved 2021-3-30. Edited

4_↑ Andrew Zimmerman Jones (2019-6-11), "Understanding the Big-Bang Theory"، www.thoughtco.com, Retrieved 2021-3-30. Edited.

5_↑ Richard Cardenas, "Big Bang Theory of the Universe: Definition & Overview"، www.study.com, Retrieved 2021-3-30. Edited.